ليلة قاسية على المدريدية عاشها تيبو كورتوا في ربع نهائي المونديال؛ فبعد أن تصدى لفرص إسبانية خطيرة وحافظ على آمال بلاده طوال سبعين دقيقة، سقط العملاق البلجيكي أرضاً ممسكاً بفخذه دون احتكاك، وغادر الملعب في الدقيقة ٧١ والدموع تنهمر من عينيه — في ما قد تكون آخر مباراة له في كأس العالم بقميص الشياطين الحمر.
وزاد المشهد قسوة أن خروجه غيّر مسار المباراة بالكامل: فبعد تقدم إسبانيا عبر فابيان رويز (د٣٠) من متابعة كرة تصدى لها كورتوا ببراعة، وتعادل بلجيكا برأسية دي كيتيلير (د٤١)، جاء هدف الحسم في الدقيقة ٨٨ عبر ميكيل ميرينو مستغلاً خطأً فادحاً من الحارس البديل سيني لامنس — لتنتهي المباراة ٢-١ وتضرب إسبانيا موعداً نارياً مع فرنسا في نصف النهائي. وقال مدرب بلجيكا رودي غارسيا إن إصابات كورتوا وتيليمانس ودي بروين «لم تكن في صالحنا أبداً».
«شعرت بألم حاد في العضلة الأمامية للفخذ بعد تنفيذ إحدى ركلات المرمى.. كنت قادراً على استكمال المباراة، لكن المدرب فضل التبديل وأحترم قراره، فمصلحة المنتخب قبل كل شيء»
كورتوا موضحاً طبيعة إصابته بعد المباراة
مدريدياً، التوقيت أسوأ ما يكون: التقديرات الطبية الأولية تشير إلى شد أو تمزق في العضلة الأمامية للفخذ، والفحوصات الدقيقة ستحدد مدة الغياب — وذلك قبل يوم واحد فقط من الفحوصات الطبية الشاملة التي تفتتح إعداد مورينيو غداً الاثنين في فالديبيباس تحت إشراف الطبيب الجديد ألكسندر كروزيه. وهكذا يجد السبيشل ون نفسه أمام ملفين طبيين حساسين دفعة واحدة: كاحل مبابي وفخذ كورتوا.
وفي خلفية المشهد يلوح سؤال أكبر: مستقبل كورتوا الدولي نفسه، إذ سبق أن صرح قبيل البطولة بأنه لم يحسم أمره: «أعتقد أنه من الأفضل تسليم الراية بدلاً من الاستمرار ثلاث أو أربع سنوات أخرى». أما نصف النهائي المرتقب بين فرنسا وإسبانيا فهو ديربي مدريدي جديد بامتياز: مبابي وتشواميني في مواجهة زملائهما الجدد هويسن وكاريراس وكوكوريلا.
المصادر: كووورة · RT بالعربية (تصريحات كورتوا) · العربي الجديد · بي إن سبورتس · رودي غارسيا عبر نيوزبلاد

