حسمت فرنسا الديربي المدريدي في ربع نهائي المونديال بفوز مستحق على المغرب بهدفين دون رد في ملعب جيليت بمدينة بوسطن الأمريكية، لتبلغ نصف النهائي للنسخة الثالثة توالياً — وكان نجم ريال مدريد كيليان مبابي بطل الليلة بلا منازع: هدف وصناعة في غضون ست دقائق، في مباراته العشرين مع منتخب بلاده بالمونديال.
بدأت الليلة بسيناريو درامي: ركلة جزاء لفرنسا في الشوط الأول تأخر تنفيذها ثلاث دقائق بسبب مراجعة تقنية الفيديو، قبل أن يتصدى لها العملاق ياسين بونو ببراعة أمام مبابي. وواصل حارس أسود الأطلس أسطوريته بست تصديات خارقة — أبرزها أمام انفراد ديزيريه دويه وتسديدات ماتيتا وباركولا — لكن الطوفان الفرنسي كان أكبر من أن يُصد: في الدقيقة ٦٠ أطلق مبابي تسديدة مقوسة ساحرة في الزاوية البعيدة معلناً التقدم، ثم تحول إلى صانع في الدقيقة ٦٦ ممرراً كرة هدف أوسمان ديمبيليه. وتكفي الإشارة إلى أن الأهداف المتوقعة بلغت ٣٠٤،٠ لفرنسا مقابل ١٤،٠ فقط للمغرب لوصف حجم السيطرة.
مدريدياً، الأرقام تتحدث: مبابي رفع رصيده إلى ثمانية أهداف مع ثلاث صناعات لينتزع صدارة سباق الحذاء الذهبي من ميسي (ثمانية أهداف وصناعة واحدة)، وأصبح اللاعب الوحيد في التاريخ الذي يساهم في عشرة أهداف أو أكثر في نسختين مختلفتين من كأس العالم. النقطة الوحيدة المقلقة للمدريدية: خروجه في أواخر المباراة متأثراً بكدمة مع كمادة ثلج على كاحله الأيمن، في خطوة بدت احترازية — عيون فالديبيباس ستتابع حالته عن كثب قبيل انطلاق الإعداد يوم ١٣ يوليو. أما أوريليان تشواميني فقدم مباراة منضبطة في عمق الوسط الفرنسي الذي خنق محاولات المغرب تماماً.
وفي الجهة المقابلة، ودّع براهيم دياز ورفاقه البطولة برأس مرفوع، بعد مشوار تاريخي جعل المغرب أول منتخب أفريقي يبلغ ربع النهائي في نسختين متتاليتين، وساهم فيه نجم ريال مدريد بأربع تمريرات حاسمة خلال البطولة. ولخّص المدرب محمد وهبي المشاعر المغربية بعبارة تحدٍ مؤثرة: «سنقصي فرنسا بعد أربع سنوات».
وبذلك تضرب فرنسا — المنتخب الوحيد الفائز بجميع مبارياته الست دون أشواط إضافية — موعداً في نصف النهائي مع الفائز من مواجهة إسبانيا وبلجيكا المرتقبة.
المصادر: فيفا (المركز الرسمي للمباراة) · ESPN · CNN · Yahoo Sports

